محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

62

الآداب الشرعية والمنح المرعية

علاج المريض ، وقال غيره : رجل طبيب أي حاذق سمي طبيبا لحذقه وفطنته . قال علقمة : فإن تسألوني بالنساء فإنني * خبير بأدواء النساء طبيب إذا شاب رأس المرء أو قلّ ماله * فليس له في ودهنّ نصيب وقال غيره : إن تغدقي دوني القناع فإنني * طب بأخذ الفارس المستلئم وذكره بعضهم بكسر الطاء وبعضهم بفتحها . أغدقت المرأة قناعها أي أرسلته على وجهها ، وأغدق الليل أي أرخى سدوله ، وأغدق الصياد الشبكة على الصيد . والمستلئم الذي قد لبس لأمة حربه . والرابع : يقال الطب لنفس الدواء كقوله : ألا من مبلغ حسان عني ؟ * أسحر كان طبك أم جنون والخامس : العادة ، يقال : ليس ذلك بطبي أي عادتي ، قال فروة بن مسيك : فما إن طبنا جبن ولكن * منايانا ودولة آخرينا وقال أحمد بن الحسين : وما التيه طبي فيهمو غير أنني * بغيض إلى الجاهل المتغافل وقول الحماسي : فإن كنت مطبوبا فلا زلت هكذا * وإن كنت مسحور أفلا بريء السحر أراد بالمطبوب المسحور ، وبالمسحور العليل المريض . قال الجوهري : ويقال للعليل مسحور وأنشد هذا البيت ومعناه يعني إن كان هذا الذي قد عراني منك ومن حبك أسأل اللّه دوامه ، ولا أريد زواله ، سواء كان سحرا أو مرضا ، والطب بفتح الطاء العالم بالأمور وكذلك الطبيب يقال له طب أيضا . وبضم الطاء اسم موضع وأنشد بعضهم : فقلت هل انهلتم بطب ركابكم * بجائزة الماء التي طاب طيبها ؟ أما علاج المسحور فإما باستخراجه وتبطيله كما في الخبر فهو كإزالة المادة الخبيثة بالاستفراغ ، وإما بالاستفراغ في المحل الذي يصل إليه أذى السحر فإن للسحر تأثيرا عند جمهور العلماء لا مجرد خيال باطل لا حقيقة له وللمسألة وأحكام السحر والساحر مسائل مشهورة ليس هذا محلها . وقد روى أبو عبيد في الغريب بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم احتجم